طلب التعويضات العائلية من الضمان الاجتماعي، دون خطأ
الحق في التعويضات العائلية لا ينفتح من تلقاء نفسه: لا بد من طلبه، بالمطبوع الصحيح وبالوثائق الصحيحة. والمسطرة قصيرة، لكنها تتضمن فخّين مكلفين — ترتيب يجب احترامه، وأجل يقضم شهور التأخير. وفي ما يلي المسار كاملاً.
ترتيب الإجراءات: التصريح أولاً، ثم الطلب
أول ما ينبغي فهمه، وهو مكتوب صراحةً من طرف الصندوق: طلب التعويضات العائلية لا يهم إلا الأطفال المصرَّح بهم مسبقاً لدى الصندوق. فالتصريح بالطفل وطلب التعويضات إجراءان منفصلان، بهذا الترتيب.
والملف المودَع عن طفل لم يُصرَّح به قط لن تتم دراسته. وهذا سبب جزء كبير من الملفات التي «لا تتقدم»: فهي في الواقع لم تنطلق أصلاً. وإن لم تكونوا على يقين مما هو مسجَّل، فتحققوا أولاً داخل فضاء المؤمَّن «Ma CNSS».
المطبوع: مرجع واحد يُحفظ
يقوم الطلب على مطبوع وحيد، هو 311-1-14، الذي يغطي الطلب الأول كما يغطي نقل الحقوق. والوثائق المرفقة هي التي تتغير حسب الوضعية، لا المطبوع نفسه.
أين يودَع الطلب
طريقان، والاختيار للأجير:
- عبر الإنترنت، من خلال منصة «تعويضاتي» التابعة للصندوق — وهي المنصة نفسها المستعملة لتتبع استرجاع مصاريف العلاج؛
- بالوكالة، في مكتب الضمان الاجتماعي الذي تختارونه؛ فلا يُفرض أي ارتباط جغرافي.
وللإيداع الإلكتروني ميزة عملية تتجاوز تفادي التنقل: فهو يترك أثراً مؤرخاً للإيداع، وهو ما يهم مباشرةً في حساب الاسترجاع المشروح أدناه.
الوثائق، حسب وضعيتكم
يشتغل الصندوق بمنطق الحالات. وأهمها، كما تصفها البوابة:
طفل في وضعية خاصة. يكفي ملف الاعتراف بشخص في وضعية خاصة قبل 21 سنة. وابتداءً من 21 سنة، تُضاف شهادة الدخل الإجمالي الخاضع للضريبة لطالب التعويض، وشهادة الدخل الإجمالي الخاضع للضريبة للطفل، وتصريح بالشرف يوضح أن الطالب لا يتوفر على دخل كافٍ لإعالة ابنه وأن هذا الأخير غير نشيط، ونسخة من البطاقة الوطنية للطفل إن لم تكن قد أُودعت من قبل.
نقل الحقوق بعد الطلاق. المطبوع، ونسخة من البطاقة الوطنية — أو من سند الإقامة بالنسبة للأجانب —، ونسخة من رسم الطلاق، أو شهادة عدلية مصادَق عليها من طرف قاضي التوثيق تُثبت تكفل الأم بالطفل في حالة التفريق.
استئناف النشاط، والقرين غير النشيط لمؤمَّنة، ووفاة القرين. المنطق واحد في هذه الحالات الثلاث: المطبوع، ونسخة من وثيقة هوية الطالب، ونسخة من وثيقة هوية القرين حين تكون وضعية هذا الأخير هي أساس نقل الحق.
وثمة قاسم مشترك بين هذه الحالات: نسخ وثائق الهوية لا تُطلب إلا إن لم تكن قد أُودعت من قبل لدى الصندوق. فلا داعي لإعادة تقديم ما يتوفر عليه الصندوق فعلاً.
الأجل الذي يكلّف مالاً
هذه أهم قاعدة في هذه الصفحة. في حالة الإيداع المتأخر، يقتصر الاسترجاع على 6 أشهر ابتداءً من تاريخ الإيداع.
وبشكل ملموس: أب أو أم تتوفر فيه الشروط منذ سنتين لكنه يودع طلبه اليوم لن يسترجع سنتين من التعويضات. سيسترجع 6 أشهر، والأشهر السابقة تضيع نهائياً. فالحق كان قائماً، لكنه لم يُطلب — والصندوق لا يعود إلى أبعد من ذلك.
والمنطق نفسه يسري على المراقبة: إن لم تُقدَّم الوثائق المطلوبة أثناء التحقق في الآجال المحددة، ينخفض الاسترجاع إلى 3 أشهر. فالرد السريع على مراسلة مراقبة له إذن قيمة مالية مباشرة.
بعد الإيداع: الصرف وإيقاعه
تُصرف التعويضات شهرياً، عن كل طفل في الكفالة، ما دامت شروط السن والدراسة قائمة. أما التاريخ الدقيق للأداء فيتوقف على معالجة الملف، ولا يُعلنه الصندوق مسبقاً: فحالة الملف، القابلة للاطلاع في الفضاء الإلكتروني، هي المرجع — لا التواريخ التي تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي.
وهناك ردّان يمنعان الانقطاع: التصريح التلقائي بتغيّرات وضعية الأطفال، والرد على طلبات الوثائق فور توصلكم بها. ولفهم من يستحق ماذا وإلى أي سن، يُفصّل دليلنا حول التعويضات العائلية الشروط والمبالغ.
احذروا الوسطاء بمقابل
إيداع طلب التعويضات العائلية مجاني، بالوكالة كما عبر الإنترنت. ولا يمكن لأي وسيط أن يُسرّع معالجة ملف لدى الصندوق، ولا لأي موقع خارجي أن يودع الطلب نيابةً عنكم. والمطبوع الرسمي ومنصة «تعويضاتي» متاحان مباشرةً انطلاقاً من cnss.ma.