التعويضات العائلية: من يستفيد منها وكم يبلغ مقدارها
التعويضات العائلية هي أكثر تعويضات الضمان الاجتماعي شمولاً: فهي لا تعوّض مرضاً ولا فقداناً للشغل، بل تُساهم في مصاريف إعالة أبناء الأجير في القطاع الخاص وتعليمهم. وتُصرف شهرياً ما دامت الشروط قائمة. وتتكرر ثلاثة أسئلة دون انقطاع: من يستفيد، وإلى أي سن، وكم المبلغ. وفي ما يلي الأجوبة كما ينشرها الصندوق.
من يستفيد منها
المستفيد الأول هو الأجير في القطاع الخاص، المسجَّل والمصرَّح به لدى الصندوق، المقيم بالمغرب. غير أن اللائحة الرسمية أوسع مما يُظن، وتشمل عدة وضعيات عائلية:
- المطلَّقون الحاضنون لأبنائهم؛
- القرين الباقي على قيد الحياة أو الممثل القانوني للأطفال الذين كانوا في كفالة أجير متوفى، مع مراعاة الشروط المطلوبة؛
- الأجراء أصحاب إيراد عن عجز دائم جزئي لا يقل عن 70 %، بالنسبة للأطفال المولودين في أجل أقصاه 300 يوم ابتداءً من تاريخ سريان الإيراد.
هذه الحالة الأخيرة قلّما تُشرح في مكان آخر، وهي مع ذلك التي تمنع أسرة من فقدان حقها بعد حادثة شغل.
الشرطان المطلوبان من الأجير
وهما شرطان مجتمعان، يكفي تخلّف أحدهما حتى لا ينفتح الحق:
- إثبات 108 يوم من الاشتراك، متصلة أو منفصلة، خلال 6 أشهر مدنية من التسجيل لدى الصندوق؛
- تقاضي أجر شهري لا يقل عن 60 % من الحد الأدنى للأجر — أو من الحد الأدنى للأجر الفلاحي بالنسبة للقطاع الفلاحي.
الشرط الأول يفسّر أغلب حالات الرفض في بداية المسار المهني: أجير مصرَّح به منذ وقت قصير، أو مصرَّح به بشكل غير منتظم من طرف مشغّله، لا يبلغ عدد الأيام المطلوب. ولهذا يستحق الأمر التحقق مما صرّح به المشغّل فعلاً، داخل فضاء المؤمَّن «Ma CNSS».
الشروط المتعلقة بالأطفال: ثلاثة أعمار واستثناء واحد
هنا تقع أغلب حالات توقف الصرف، لأن الحق لا ينتهي في السن نفسها بالنسبة لكل الأطفال:
- أقل من 12 سنة بالنسبة للطفل المقيم بالمغرب؛
- أقل من 18 سنة بالنسبة للطفل المتدرج؛
- أقل من 21 سنة بالنسبة للطفل الحاصل على البكالوريا والمتابع لدراسته داخل المغرب أو خارجه؛
- بدون حدّ للسن بالنسبة للطفل في وضعية إعاقة الذي لا يتوفر على أي دخل، شريطة أن تكون الإعاقة قد طرأت قبل 21 سنة.
وهنا تفصيلان مهمان. عتبة 21 سنة ليست مفتوحة أمام كل الطلبة: فهي مشروطة بالحصول على البكالوريا. كما أن انعدام حدّ السن في حالة الإعاقة مرتبط بتاريخ حدوثها، لا بدرجتها وحدها.
كم يصرف الصندوق
المبالغ موحّدة مهما كان دخل الأجير. بعبارة أخرى، الأجير في الحد الأدنى للأجر والإطار العالي الأجر يتقاضيان المبلغ نفسه عن العدد نفسه من الأطفال. والصرف شهري، عن كل طفل في الكفالة، في حدود 6 أطفال:
- 300 درهم عن كل طفل من الثلاثة الأوائل؛
- 100 درهم عن كل طفل من الثلاثة الموالين.
| ترتيب الطفل | المبلغ الشهري | المجموع التراكمي |
|---|---|---|
| 1 | 300 درهم | 300 درهم |
| 2 | 300 درهم | 600 درهم |
| 3 | 300 درهم | 900 درهم |
| 4 | 100 درهم | 1 000 درهم |
| 5 | 100 درهم | 1 100 درهم |
| 6 | 100 درهم | 1 200 درهم |
وسقف 6 أطفال ثابت: فالطفل السابع، ولو استوفى كل شروط السن والدراسة، لا يضيف شيئاً إلى المبلغ الشهري.
أجير القطاع الخاص وموظف الدولة: لا تخلطوا بينهما
كثير من عمليات البحث عن التعويضات العائلية تأتي من رجال التعليم أو من أعوان الدولة. غير أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يصرف التعويضات العائلية للموظفين: النظام الموصوف في هذه الصفحة هو نظام القطاع الخاص. فالموظف يتقاضى تعويضاته العائلية مع أجرته، من طرف إدارته؛ أما ملفات تقاعده فتعود إلى الصندوق المغربي للتقاعد. والخلط بين المسارين يُضيّع الوقت، ويقود إلى إيداع الملف في المكان الخطأ.
ما يُفقد الحق دون سابق إنذار
يُجري الصندوق عمليات مراقبة منتظمة للتأكد من استمرار توفر الشروط: السن، الدراسة، التدرج. وعلى الأجير من جهته أن يُصرّح بكل تغيير يمسّ وضعية أبنائه — انقطاع عن الدراسة، انتهاء التدرج، وفاة. وليست هذه شكلية: ففي حالة عدم تقديم الوثائق المطلوبة أثناء المراقبة، يقتصر استرجاع التعويضات على 3 أشهر، ولو كان الحق مفتوحاً قبل ذلك بكثير.
نقطة لا يكاد أحد يذكرها
الفترة التي يتقاضى فيها الأجير التعويض عن فقدان الشغل تُماثَل بفترة تأمين تفتح الحق في التعويضات العائلية. ففقدان الشغل لا يقطع التعويضات آلياً، شريطة المطالبة بالحق في هذا التعويض. وهذا أحد أسباب عدم ترك أجل إيداع هذا الملف يمرّ.
وبعد ثبوت الحق، يبقى طلبه: المطبوع والوثائق وآجال الصرف مفصَّلة في دليلنا حول طلب التعويضات العائلية.