الرهن والتشطيب عليه: أداء القرض لا يكفي لتحرير الرسم
حين يموّل بنك سكناً، يأخذ ضمانة: رهناً يُقيَّد في الرسم العقاري للعقار. وهذا التقييد يعيش حياته الخاصة — فهو لا يُمحى يوم أداء آخر قسط. إزالته تقتضي مسطرة مستقلة، هي التشطيب، الذي يُقيَّد بدوره في السجل. وكثير من الملاك يكتشفون ذلك في أسوأ لحظة: لحظة إرادة البيع.
ما الذي يغيّره الرهن في الرسم
الرهن ليس ورقة محفوظة في البنك. إنه تقييد في الرسم العقاري، في مرتبة واحدة مع تفويتات الملكية والحجوزات. ولذلك ثلاث نتائج:
- يراه كل من طلب شهادة الملكية — مشترٍ، أو موثق، أو بنك آخر؛
- يتبع العقار لا الشخص: بيع دار مرهونة لا يُزيل الضمانة؛
- يترتب عنه شهادة خاصة بالتقييد الرهني، توضّح الوكالة أن لها قوة السند التنفيذي.
هذه النقطة الأخيرة تستحق قراءة ثانية. فالدائن الحائز لهذه الشهادة لا يحتاج إلى إعادة استصدار حكم في دينه ليتحرك على العقار.
كم يكلّف التقييد
يحدد المرسوم رقم 2.16.375 وجيبة بحسب القيمة على المبلغ المضمون، بالشرائح:
| المبلغ المضمون | السعر |
|---|---|
| إلى غاية 250 000 درهم | 0,5 % |
| من 250 000 درهم إلى 5 000 000 درهم | 1,5 % |
| ما زاد عن 5 000 000 درهم | 0,5 % |
تُضاف إليها وجيبة ثابتة عن كل عقار. وقد تحققنا من ذلك في بيان تقديري حقيقي لموثق من يوليوز 2026: سطر «الرهن (2 330 000,00)» مفوتر فيه بـ32 550 درهماً، أي 1 250 درهماً عن الشريحة الأولى، و31 200 درهم عن الثانية، و100 درهم رسماً ثابتاً. فالتعريفة تُطبَّق شريحةً شريحة فعلاً، ولو طُبّقت نسبة واحدة لكلّفت 2 400 درهم إضافية. ومع ذلك اطلبوا التفصيل سطراً سطراً، وقارنوه بالجدول أعلاه. حاسبة مصاريف التوثيق عندنا تحسب مجموع بنود عملية شراء ممولة.
التشطيب: مسطرة، لا نتيجة تلقائية
أداء القرض يفتح الحق في التشطيب؛ ولا ينتجه. عملياً:
- تحرر المؤسسة المالية عقد رفع اليد، بعد الأداء الكامل للتمويل؛
- يُودَع هذا العقد لدى المحافظة العقارية التي يتبع لها العقار؛
- يُقيَّد التشطيب في الرسم، فيتوقف ظهور الرهن كتحمل ساري المفعول.
وتنص التعريفة على وجيبة ثابتة قدرها 500 درهم عن كل عقار لرفع اليد عن الرهن الرسمي أو الحيازي. وما لم تُستكمل هذه المراحل الثلاث، يظل الرسم مثقلاً — ووعد بالبيع موقَّع على عقار لا يزال يحمل رهناً يتحول بسرعة إلى ملف معطَّل.
عادة بسيطة: بعد أسابيع من تصفية التمويل، اطلبوا شهادة ملكية. فإن كان التحمل لا يزال وارداً فيها، فالتشطيب لم يُقيَّد بعد.
حالة التمويلات التشاركية
عقدا المرابحة والإجارة المنتهية بالتمليك، المبرمان في إطار القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان، لهما سطرهما الخاص في تعريفة المحافظة العقارية، بوجيبات ثابتة عن كل عقار — للبيع لفائدة العميل في الحالة الأولى، ولإيجار العقار ثم نقل ملكيته في الثانية.
ولا تخلطوا بين هذه الوجيبات والجباية: قاعدة الاستيفاء الوحيد لرسوم التسجيل في المرابحة تعود إلى المديرية العامة للضرائب وإلى المدونة العامة للضرائب، لا إلى المحافظة العقارية. دليل المرابحة عندنا يعالج التمويل نفسه؛ أما هنا فالحديث عما يُقيَّد في السجل فقط.
قبل شراء عقار مرهون
الأمر ليس ممنوعاً — بل هو شائع، حين يسدد البائع قرضه من ثمن البيع. لكن ترتيب العمليات يجب أن يُكتب بوضوح في العقد: في أي لحظة يُحصل على رفع اليد، ومن يتحمل كلفته، وماذا يقع إن تأخر. اطلبوا شهادة ملكية حديثة، وتحققوا من الرسم العقاري ورقمه، واجعلوا الموثق أو العدل يؤكد لكم الجدول الزمني الدقيق لتحرير الرسم.