زكاة الفطر بالمغرب: كم مقدارها ومتى تُخرج؟
زكاة الفطر صدقة واجبة عن كل نفس، تُخرج في نهاية شهر رمضان، طهرة للصائم وطعمة للمساكين. وهي غير زكاة المال: لا تتعلق بنصاب ولا بحول ولا بما تملك، بل بعدد الأنفس التي تعولها.
المقدار: صاع كيلاً، أو قيمته نقداً
الأصل فيها أن تخرج كيلاً من غالب قوت أهل البلد، بقدر صاع نبوي عن كل نفس، وهو أربعة أمداد بمد النبي ﷺ، ويعادل بالوزن 2,5 كغ تقريباً من حبوب الزرع أو من الدقيق.
ويجوز إخراجها بالقيمة نقوداً — والنص على ذلك صريح في رأي المجلس. ولهذا يحدد المجلس العلمي الأعلى قيمتها كل سنة، فكانت لعام 1447 هـ / 2026 م في 25 درهم عن كل نفس. ومن أراد أن يتطوع بأكثر فله ذلك.
⚠️ هذا المبلغ يخص سنته، ولا يُنقل إلى ما بعدها. المجلس يصدر رأياً جديداً قبل كل عيد فطر، ونحن نحدّث هذه الصفحة عند صدوره. إن قرأت هذه الصفحة بعد رمضان 2026، فتحقق من رأي السنة الجارية على موقع الوزارة.
| الأنفس | نقداً | كيلاً |
|---|---|---|
| نفس واحدة | 25 درهم | 2,5 كغ |
| أسرة من خمسة | 125 درهم | 12,5 كغ |
الوقت: صبيحة العيد، ويجوز التقديم
المستحب إخراجها بعد صلاة الفجر يوم العيد وقبل الغدو إلى صلاة العيد. على أنه يجوز إخراجها قبل العيد بيومين إلى 3 أيام — وهذا ما يفعله أكثر الناس اليوم، حتى تصل إلى مستحقيها قبل يوم العيد لا بعده، فيتحقق مقصود «الطعمة» في يومه.
لمن تُعطى؟
مصارف الزكاة هي التي ذكرتها الآية، وفي مقدمتها الفقراء والمساكين. وفتوى الزكاة تلفت إلى معنى دقيق في ترتيب الآية: ورودهم في المقدمة يُفهم منه أن أولوية الزكاة سدّ الخصاص في الحاجات الضرورية لعيش الناس، وأن الوجوه الأخرى تالية في الاستحقاق. وتضيف الفتوى أن الفقر لم يعد متروكاً للحكم الجزافي، بل صار موضوعاً للقياس والتصنيف، بين هشاشة وفقر مطلق وفقر نسبي.
وثمة قاعدة تُنسى كثيراً: لا يجوز دفع الزكاة لمن تجب نفقته على المزكي — كالوالدين الفقيرين، والأولاد غير البالغين، والزوجة. نفقة هؤلاء واجبة عليك أصلاً، فلا تُحتسب زكاة.
ما الفرق بينها وبين زكاة المال؟
سؤال يتكرر كل رمضان، والجواب في سطر: زكاة الفطر عن الأنفس، وزكاة المال عن المال.
- زكاة الفطر: مبلغ ثابت عن كل شخص، في وقت واحد من السنة، لا نصاب فيها ولا حول. يخرجها الغني والمتوسط.
- زكاة المال: 2,5 % على وعاء الزكاة، ولا تجب إلا إذا بلغ المال النصاب (595 غ من الفضة أو 85 غ من الذهب) وحال عليه الحول. وصفحة نصاب الزكاة تشرح العتبة، والحاسبة تقدّر المبلغ.
وإخراج إحداهما لا يغني عن الأخرى.
تنبيه
هذه الصفحة تنقل ما نشره المجلس العلمي الأعلى، ولا تزيد عليه. وهي لا تغني عن سؤال أهل العلم؛ ولمن كانت له حالة خاصة، فتح المجلس نافذة لتلقي الأسئلة كتابةً أو صوتاً.