Simul.ma Français

فسخ عقد الكراء: ما يجيزه القانون وما لا يجيزه

إنهاء عقد كراء سكني لا يقع بإشعار شفوي ولا بمجرد انتهاء المدة: القانون 67.12 يحدد من يجوز له الإنهاء، ولأي سبب، وبأي شكل، وضمن أي آجال. هذه الصفحة تشرح المنطق العام دون الدخول في الآجال المرقّمة — فتلك مكانها نص القانون، وقد تختلف بحسب الحالات: عند نزاع حقيقي، المرجع هو النص والمختص، لا صفحة على الإنترنت.

المكتري يريد المغادرة

أبسط الحالات، ولها مع ذلك قواعدها:

  • إشعار مكتوب مسبق للمكري، وفق ما ينص عليه العقد والقانون — رسالة مضمونة التوصل أو أي وسيلة تترك أثراً. الاتصال الهاتفي لا يحفظ حقاً؛
  • أداء الكراء إلى آخر يوم في العلاقة الكرائية: الإشعار لا يوقف واجب الأداء؛
  • معاينة حالة المحل وتسليم المفاتيح مقابل إثبات: هذه اللحظة هي التي يتقرر فيها مصير الضمانة، فلا تسلموا المفاتيح «على الثقة» بلا ورقة.

من كان بلا عقد مكتوب أصلاً، فليجمع وصولات الكراء: فهي التي تثبت العلاقة وتاريخها ومبلغها.

المكري يريد استرجاع المحل

هنا يكون القانون أكثر صرامة، لأن السكن في كفة الميزان. المبدآن الأساسيان:

  • أسباب الإفراغ محددة: القانون لا يجيز إنهاء الكراء لمجرد الرغبة في ذلك، بل لأسباب معينة — منها على الخصوص عدم أداء الكراء، أو حاجة المكري للسكن بنفسه أو إسكان أقربائه المباشرين، أو ضرورة الهدم وإعادة البناء — ولكل سبب شكله ومسطرته؛
  • لا إفراغ بالقوة أبداً: إن لم يغادر المكتري بعد الإشعار الصحيح، فالطريق الوحيد هو القضاء. قطع الماء والكهرباء، تغيير الأقفال، إخراج الأمتعة — كلها أفعال تعرّض المكري نفسه للمساءلة، مهما كان مبرره.

انتهاء المدة لا يُنهي العقد وحده

سؤال يتكرر كثيراً: «العقد مدته سنة، هل ينتهي كل شيء بانتهائها؟» — لا. فاستمرار المكتري في المحل بأداء الكراء وقبول المكري له يبقيان العلاقة الكرائية قائمة بنفس الشروط. من أراد الإنهاء فعلاً — من الجهتين — فعليه سلوك مسطرة الإشعار، لا انتظار التاريخ المكتوب في العقد.

الأخطاء التي تكلف غالياً

  • الإشعار الشفوي: «قلت له منذ أشهر» لا وزن له أمام القاضي. اكتبوا دائماً، واحتفظوا بالإثبات؛
  • التوقف عن الأداء «لأنني سأغادر»: الكراء مستحق إلى نهاية العلاقة، والتوقف عنه يقلب المركز القانوني للمكتري من طرف مُطالِب إلى طرف مُخِل؛
  • حبس الضمانة بلا معاينة: الضمانة تُرجع بعد خصم ما يثبت — لا أن يحتفظ بها المكري تلقائياً، ولا أن يعتبرها المكتري «الشهر الأخير» من تلقاء نفسه؛
  • الاعتماد على عقد لم يُكتب: سوّوا الوضعية بعقد مكتوب موافق للقانون قبل أن يقع الخلاف، لا بعده.

متى يلزم المختص؟

هذه الصفحة تعطي المنطق العام لعلاقة كرائية سكنية عادية. أما المحل التجاري (القانون 49.16)، والنزاع القائم فعلاً، ودعاوى الإفراغ، ومساطر الزيادة في السومة — فلكلٍّ نصوصه وآجاله المرقّمة، والذهاب إليها بمعلومة عامة من الإنترنت مخاطرة. محامٍ أو مختص في العقار يكلف أقل بكثير من دعوى خاسرة.

أسئلة شائعة

هل يُفسخ عقد الكراء بمجرد انتهاء مدته؟

لا. انتهاء المدة المكتوبة في العقد لا يعني وحده نهاية العلاقة الكرائية: فاستمرار المكتري في المحل وأداؤه الكراء يبقيان العلاقة قائمة. إنهاء العقد يمر عبر الأشكال والآجال التي يحددها القانون 67.12، لا عبر التقويم وحده.

هل يمكن للمكري طرد المكتري بدون حكم قضائي؟

لا. لا إفراغ بالقوة ولا بقطع الماء والكهرباء ولا بتغيير الأقفال: عند رفض المكتري المغادرة، الطريق الوحيد هو القضاء. كل «إفراغ ذاتي» يعرّض صاحبه للمساءلة، حتى لو كان الكراء غير مؤدى.

هل يمكن الزيادة في السومة الكرائية متى شاء المكري؟

لا، الزيادة في الكراء مؤطرة قانوناً بنِسب وآجال محددة في النصوص الجاري بها العمل. لا ننشر هنا أرقاماً لم نتحقق من تحيينها: عودوا إلى النص أو استشيروا مختصاً قبل قبول أي زيادة أو فرضها.

كيف أسترجع الضمانة عند مغادرة المحل؟

بمعاينة حالة المحل عند الخروج وتسليم المفاتيح مقابل إثبات. الضمانة ليست «شهراً أخيراً مجانياً» ولا مبلغاً يحتفظ به المكري تلقائياً: تُرجع بعد خصم ما يثبت من مستحقات — كراء عالق أو إصلاح أضرار غير ناتجة عن الاستعمال العادي.

كيف يُنهى كراء بلا عقد مكتوب؟

العلاقة الكرائية الشفوية علاقة قائمة قانوناً، ويمكن إثباتها بجميع الوسائل ولا سيما وصولات الأداء (المادة 3 من القانون 67.12). وإنهاؤها يخضع لنفس المنطق: إشعار مكتوب مثبت، ثم القضاء عند النزاع. غياب العقد المكتوب يعقّد الإثبات ولا يلغي الحقوق.

المصادر الرسمية

آخر تحديث: