chikaya.ma: تقديم شكاية ضد إدارة
chikaya.ma هي البوابة الوطنية للشكايات: تتيح مخاطبة إدارة مغربية مجاناً حين تسوء خدمة عمومية، وتسلّم إشعاراً آنياً بالتوصل. وليست صندوقاً للأفكار — بل هي تطبيق لفصل من الدستور ولمرسوم يُلزمان الإدارة بتلقي هذه الشكايات وتتبعها ومعالجتها.
الأساس: فصل من الدستور، ومرسوم
تعرض البوابة نفسها النصّين اللذين تقوم عليهما، وذلك نادر بما يكفي ليُقرآ.
الفصل 156 من الدستور يرسي المبدأ: تتلقى المرافق العمومية ملاحظات مرتفقيها واقتراحاتهم وتظلماتهم، وتؤمّن تتبعها. ويُخضعها المقتضى نفسه لتقديم الحساب عن تدبيرها للأموال العمومية.
والمادة 5 من المرسوم رقم 2-17-265 تنظّم الآلية: تتلقى الإدارة شكايات المرتفقين إلكترونياً، عبر بوابة محدثة لدى السلطة الحكومية المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية — وهي www.chikaya.ma — أو هاتفياً عند الاقتضاء عبر مركز الاتصال الخاص بالبوابة، وذلك كله مقابل إشعار آني بالتوصل.
وليست هذه النقطة الأخيرة إجراءً شكلياً. فهي ما يحوّل التظلم إلى مسطرة مؤرَّخة وقابلة للتتبع.
أربع خدمات لا يجب الخلط بينها
لا تقترح البوابة استمارة واحدة، بل أربعة مداخل متمايزة — والخطأ في المدخل إبطاء لطلبكم أنتم.
| الخدمة | متى تُستعمل |
|---|---|
| الشكاية | واجهتكم صعوبات أثناء الاستفادة من خدمة عمومية، أو لحقكم ضرر جراء تصرف صادر عن الإدارة مخالف للقانون أو مناف لمبادئ العدل والإنصاف |
| التتبع | الشكاية مودَعة سلفاً وتريدون معرفة وضعها |
| الملاحظة | لديكم ملاحظة عن أسلوب تقديم خدمة عمومية، أثناء الحصول عليها أو بعده |
| الاقتراح | لديكم فكرة للرفع من مستوى الخدمات التي تقدمها الإدارة |
ويستحق تعريف الشكاية وقفة، لأنه أكثر تطلباً من المعنى الدارج للكلمة. فالأمر لا يتعلق بالتعبير عن استياء: بل بـصعوبة واجهتكم أو ضرر لحقكم، جراء تصرف مخالف للقانون أو للإنصاف. فالاستقبال السيئ يندرج ضمن الملاحظة؛ أما ملف ظل بلا جواب رغم إيداع سليم فيندرج ضمن الشكاية.
التقديم: ثلاث خطوات، بلا مصاريف
تلخص البوابة المسطرة في ثلاث خطوات: اختيار الإدارة المعنية، ثم إدخال مضمون الطلب، ثم الإرسال. فلا مصاريف، ولا محام، ولا استمارة ورقية تُسحب من مكان ما.
والخطوة الأولى هي الأكثر حسماً. فالبوابة تغطي ثلاث فئات من الإدارات — الوزارات والمندوبيات السامية، والجماعات الترابية، والمؤسسات والمقاولات العمومية — وتوجيه الشكاية إلى الفئة الخطأ يُفقد الاستفادة من الأجل. فإذا كانت صعوبتكم تهم رخصة جماعية، فتلك جماعة ترابية؛ وإذا كانت تهم مصلحة تابعة للدولة، فتلك وزارة.
وللبوابة كذلك تطبيقات على الهاتف، بمتجري أندرويد وiOS.
التتبع، وإعادة الفتح إن لم يكفِ الجواب
يتم التتبع بـرقم الشكاية، مصحوباً بـالبريد الإلكتروني أو رقم الهاتف المحمول المستعملين عند الإيداع. فاحتفظوا بالعنصرين معاً: فبدونهما لا يشتغل التتبع الإلكتروني. وإذا ضاع الرقم، تحيلكم البوابة صراحةً على مركز الاتصال.
ثم يأتي أكثر حقوق النظام جهلاً: يمكن إعادة فتح الشكاية. فجواب ليس جواباً، ومعالجة على عجل، وسؤال تُرك جانباً — لا تُغلق المسطرة رغم ذلك. بل إن البوابة تنشر عدد الشكايات المعاد فتحها ضمن إحصائياتها العمومية، وهو ما يبيّن أن الآلية مستعملة فعلاً.
مركز الاتصال، لمن لا يكتب إلكترونياً
ينص المرسوم على السبيل الهاتفي في مستوى السبيل الإلكتروني نفسه، وتنشر البوابة أرقامها: 3737 من داخل المغرب، إلى جانب رقم بتسعيرة خاصة، ورقم دولي للمكالمات من الخارج. وهو مدخل من لا يملك بريداً إلكترونياً، أو لا يقرأ الكتابة الإدارية، أو يتصل من بلد لا تُتاح فيه البوابة.
إحصائيات عمومية لا يستشهد بها أحد
هذه أكثر سمات البوابة خروجاً عن المألوف: فهي تنشر نتائجها هي، قابلةً للتصفية حسب نوع الإدارة وحسب السنة منذ إطلاقها.
وبتاريخ 14 غشت 2026، بالنسبة لجميع الإدارات وجميع السنوات مجتمعةً، كانت تعرض 1748 إدارة مرتبطة، و91 587 شكاية متوصَّلاً بها، وأجلاً متوسطاً للمعالجة قدره 12 يوماً، ونسبة شكايات معالَجة تبلغ 62,89 %، و8605 شكايات معاد فتحها، ونسبة رجع إيجابي معبَّر عنه تبلغ 54,47 %.
وهذه الأرقام مؤشرات استعمال تنشرها البوابة — تتغير باستمرار وتُذكر هنا بتاريخ الاطلاع عليها، دون قيمة تنظيمية. غير أنها تتيح تكوين فكرة واقعية: أقل بقليل من ثلثي الشكايات تُعالَج، في اثني عشر يوماً في المتوسط. فلا هو شباك وهمي، ولا هو ضمانة للنتيجة.
متى تكون شكاية هي الباب الصحيح — ومتى لا تكون
هي الباب الصحيح حين لا تُفضي مسطرة إدارية سليمة إلى نتيجة: ملف أُودع وظل بلا جواب، أو رفض غير معلَّل، أو معالجة جائرة بشكل بيّن. وهي ملائمة بوجه خاص للمساطر المودَعة إلكترونياً، لأن هذه تحمل تاريخاً لا يُنازَع فيه — ملف رخصة في رخص، أو طلب مؤدّى في وثيقة — ولأن الشكاية المتينة تبدأ بتسلسل زمني لا يستطيع أحد المنازعة فيه.
وليست هي الباب الصحيح لنزاع بين أفراد، ولا لخلاف مع مقاولة خاصة، ولا للطعن في حكم قضائي. كما أنها لا تعوّض الطعن أمام القاضي الإداري: بل هي سبيل مواز، أسرع ومجاني، لا بديل عن القانون.
ونقطة عملية أخيرة: العرض المفصل للبوابة — أساسها القانوني وخدماتها وشروطها — منشور بالعربية، والنسخة الفرنسية أوجز. وهذا سبب إضافي لمعرفة ما تقصدونه قبل الوصول إليها.