بطاقة المقاول الذاتي: الطلب والتسلّم وما تثبته
بطاقة المقاول الذاتي ليست رخصةً ولا شهادةً مهنية: إنها الوجه المادي لقيدكم في السجل الوطني للمقاول الذاتي. ومن هذا القيد — لا من البطاقة نفسها — تنشأ صفتكم وامتيازاتكم: القانون 114.13 صريح في أن النظام الضريبي والتغطية الاجتماعية يُستفاد منهما «ابتداءً من تاريخ التسجيل في السجل الوطني».
ما الذي تجسده البطاقة
القيد في السجل يمنح، بنص المادة 2 من القانون، أربعة امتيازات:
- نظام ضريبي خاص: نسبة محدودة على رقم المعاملات المحصَّل — احسبوها هنا؛
- تغطية اجتماعية وصحية خاصة تحدد كيفياتها تشريعات خاصة؛
- إعفاء من مسك المحاسبة المفروضة على التجار بمقتضى مدونة التجارة؛
- إعفاء من التقييد في السجل التجاري — لا شهادة سلبية ولا رأسمال ولا كاتب ضبط.
بالبطاقة تعرّفون بأنفسكم لدى الشباك عند التصريح برقم المعاملات، ولدى زبنائكم عند الفوترة.
من أين تُطلب
السجل الوطني يمسكه بريد المغرب لحساب الدولة (المادة 11 من القانون)، وهو ملزم بنشر شبابيك للاستقبال والتوجيه في عموم التراب الوطني (المادة 12). عملياً، حسب الفيشة الرسمية للمسطرة:
- وكالات البريد بنك: إيداع الطلب مجاني؛
- الأبناك المفوَّضة من بريد المغرب — تذكر الفيشة التجاري وفابنك، والبنك الشعبي، ودار الصفاء، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، والقرض الفلاحي، والقرض العقاري والسياحي، ومؤسسة البنك الشعبي للقروض الصغرى: المسطرة نفسها، لكن بعمولة تختلف من بنك لآخر.
الملف من ثلاث وثائق لا غير: صورة شخصية، نسخة من البطاقة الوطنية للتعريف، وطلب التسجيل. الأجل المعلن: 15 يوماً. ولا حاجة لأي وسيط مؤدى عنه — من يعرض عليكم «تسريع الملف» بمقابل يبيعكم مسطرةً بسيطة أصلاً.
التجديد والصلاحية: ما لا ننشره
كيفيات مسك السجل — ومنها ما يتعلق بصلاحية البطاقة وتجديدها — أحالها القانون على نص تنظيمي (المرسوم 2.15.258). لم نقرأ هذا المرسوم في صيغته الجاري بها العمل، فلا ننشر عنه شيئاً: لا مدة، ولا وتيرة، ولا رسوم تجديد. المرجع في ذلك شباكُ الإيداع نفسه أو البوابة الرسمية للسجل الوطني للمقاول الذاتي — واحذروا المواقع التي تجزم بتفاصيل لا سند لها.
البطاقة تسقط بسقوط القيد
البطاقة تفقد معناها يوم يُشطَّب عليكم من السجل. والمادة 8 تحصر الحالات: طلبكم أنتم، أو سنة مدنية دون تصريح أو بتصريح منعدم، أو عدم أداء الضريبة والاشتراك سنةً كاملة، أو التحول إلى شركة، أو حكم قضائي، أو تجاوز سقفَي رقم المعاملات سنتين متتاليتين. أخطر هذه الحالات هو أولها شيوعاً: نسيان التصريح — دليلنا العملي يشرح الإيقاع والآجال.
فإن كانت مقاولتكم تكبر نحو التوظيف أو الشراكة، فذاك طريق آخر: الشهادة السلبية ثم التقييد في السجل التجاري — والمركز الجهوي للاستثمار يواكب هذا المسار.