مباريات وزارة العدل: كيف تقرأ بوابة مديرية الموارد البشرية
تتابع مباريات وزارة العدل في بوابة مديرية الموارد البشرية drh.justice.gov.ma، لا في موقع justice.gov.ma الموجه للمتقاضين. هذا الخلط يضيع وقت آلاف المترشحين كل سنة: يبحثون عن إعلان توظيف حيث تنشر الإدارة السجل العدلي وتتبع القضايا.
بوابة تنشر المسطرة كاملة، لا الإعلان وحده
هذا ما يميزها عن أغلب مواقع الإدارات. فبتاريخ فاتح غشت 2026، كانت صفحة إعلاناتها تضم، للمباراة الواحدة، كل مرحلة من مراحل المسطرة:
- إعلان فتح باب الترشيح ؛
- لائحة المترشحين المقبولين لاجتياز الاختبار الكتابي، منشورة «بعد البت في التظلمات» ؛
- برنامج الاختبار الكتابي وسحب الاستدعاءات ؛
- نتائج الاختبار الكتابي ؛
- برنامج الاختبارات الشفوية وسحب استدعاءاتها ؛
- النتائج النهائية ؛
- وأخيرا إعلانات خاصة بالمترشحين المسجلين في لوائح الانتظار.
وهذا التفصيل ليس تفضلا من الوزارة: فالمرسوم رقم 2.11.621 يفرض نشر لائحة المترشحين المقبولين لاجتياز المباراة (المادة 9) ثم النتائج النهائية بما فيها لائحة الانتظار (المادة 13). بوابة العدل تطبق القاعدة إلى منتهاها، وهو ما يجعلها نموذجا جيدا لفهم ما تستحقه في الإدارات الأخرى.
التظلمات: باب لا يكاد أحد يطرقه
أنفع تفصيل يختصر في ثلاث كلمات داخل عنوان إعلان: لائحة المترشحين المقبولين «بعد البت في التظلمات». ومعناه أنه بين نشر لائحة أولى واللائحة النهائية للمقبولين، تظلم مترشحون أقصوا — وأن بعضهم أعيد إدماجه.
فإذا غاب اسمك وأنت مستوف للشروط، فالسكوت أسوأ الخيارات. وجه تظلما كتابيا إلى الإدارة المنظمة، مرفقا بنسخة من ملفك وبما يثبت الشرط محل النزاع، دون تأخير. والنافذة ضيقة: تغلق بحلول تاريخ الاختبار.
المهن المعنية، وتمييز لا بد منه
الإعلانات المرصودة بتاريخ فاتح غشت 2026 كانت تخص خصوصا منتدبين قضائيين من الدرجة الثانية، ومحررين قضائيين من الدرجتين الثالثة والرابعة، ومهندسي الدولة من الدرجة الأولى — أي الهيكل الإداري والتقني للمحاكم، لا القضاء نفسه الذي يوظف بمسطرة خاصة به.
وإلى جانب هذه المباريات، تنشر البوابة صنفا ثانيا من الإعلانات لا ينبغي خلطه بها: فتح باب الترشيح لشغل مناصب المسؤولية (رئاسة كتابة الضبط بمحكمة، رئاسة قسم أو مصلحة بالإدارة المركزية، إدارة معهد). وهذه موجهة لموظفين في الخدمة بالفعل، ويحسم فيها مقابلة الانتقاء التي تنشر البوابة برنامجها ونتائجها كذلك. والمترشح من خارج الإدارة الذي يتقدم لها يضيع وقته.
ما تساويه لائحة الانتظار فعلا
هذا سؤال كل من نجح في الاختبارات دون أن يرتب في المناصب الأولى، والجواب دقيق. ينص المرسوم على أن لجنة المباراة تضع وجوبا لائحة انتظار، ترتب حسب الاستحقاق بين المترشحين الحاصلين على المعدل المطلوب، في حدود عدد المناصب المتبارى في شأنها (المادة 12).
وهذه اللائحة تخدم فعلا: إذ يجب تعيين الناجحين في أجل أقصاه ستون يوما من تاريخ نشر النتائج النهائية، وكل تنازل أو عدم التحاق بدون عذر مقبول يعوض بمترشح من لائحة الانتظار (المادة 16).
لكن لها تاريخ انتهاء مزدوج، وهو ما لا يكاد أحد يعرفه:
- تبقى صالحة ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشر النتائج النهائية ؛
- وتنتهي صلاحيتها بمجرد نشر قرار فتح مباراة جديدة تهم الدرجة نفسها، ولو لم تنقض الأشهر الستة (المادة 17).
بعبارة أخرى: لائحة الانتظار ليست جائزة ترضية، بل موقع يتابع شهرا بشهر — وفتح مباراة جديدة في درجتك هو، على خلاف ما قد يبدو، إشارة إلى أن عليك إعادة الترشح لا الانتظار.
فضاء الموظف ليس فضاء للمترشحين
تعرض البوابة «فضاء الموظف(ة)» الذي يطلب الرقم المالي ورقم البطاقة الوطنية. وهو موجه للعاملين بالوزارة بالفعل، لشؤون شهاداتهم ووضعيتهم الإدارية. ولا شأن للمترشح به، وغياب الرقم المالي ليس عائقا: هو دليل على أنك في المكان الخطأ.
أما التسجيل في المباراة فيمر عبر التطبيق المخصص للحملة الجارية، وينشر رابطه مع الإعلان.
طريقة المتابعة الصحيحة
ثلاثة تصرفات تكفي، وتصلح لكل الإدارات:
- تفقد بوابة الإدارة التي توظف — هنا drh.justice.gov.ma — لأن فيها تعيش اللوائح والاستدعاءات والنتائج ؛
- تابع بالموازاة البوابة الوطنية للتشغيل العمومي التي تنشر الإعلانات دون أن تتابع المسطرة ؛
- جهز ملف الترشيح قبل الإعلان، بما فيه النسخ المشهود بمطابقتها — فبين النشر وإغلاق الإيداع لا يضمن المرسوم سوى خمسة عشر يوما.