بوابة التشغيل العمومي: ما تقوم به فعلا، وما لا تقوم به
بوابة التشغيل العمومي هي المنصة الوطنية التي تنشر فيها الإدارات المغربية إعلانات مبارياتها، والتي يودع فيها المترشحون ملفاتهم. لكنها لا توظف بنفسها: هي تجمع الإعلانات وتحيل ملفك على الإدارة المنظمة، وهي وحدها من يقرر. واستيعاب هذا الحد الفاصل يجنبك خطأين مكلفين: انتظار اتصال لن يأتي من البوابة أبدا، وتصديق وسطاء يزعمون أن لهم نفوذا داخلها.
ستة أبواب للبحث، وليست سواء
شريط البحث عن إعلان يفصل بين أشياء مختلفة كثيرا ما تختلط على المترشحين:
- مباريات التوظيف — الطريق العادي لولوج الوظيفة العمومية، وهو ما يعني أغلب المترشحين ؛
- المناصب العليا — التعيينات التي يتداول في شأنها مجلس الحكومة ؛
- مناصب المسؤولية — مناصب التأطير، وتفتح عادة أمام موظفين في الخدمة ؛
- تشغيل الخبراء — التوظيف بموجب عقود ؛
- الجدول الزمني للمباريات — تواريخ الاختبارات، ولا يجب خلطه بلائحة الإعلانات ؛
- المناصب المالية — المناصب المحدثة بموجب قانون المالية.
وهناك بابان إضافيان تحت عنوان «خاص بالموظفين» لا يخصان المترشحين من خارج الإدارة: امتحانات الكفاءة المهنية وحركية الموظفين، وكلاهما موجه لمن هم في الخدمة بالفعل.
أما المشغلون فمصنفون في ثلاث فئات: مصالح الدولة، والجماعات الترابية، والمؤسسات والمقاولات العمومية. وهذا التصنيف ليس شكليا: مباريات الجماعات الترابية تنظمها قرارات خاصة صادرة عن وزارة الداخلية.
ما يتيحه فضاء المترشح، وما لا يتيحه
إنشاء فضاء المترشح يخدم — حسب البوابة نفسها — ثلاثة أغراض: إيداع الترشيح في بضع نقرات، وإحداث تنبيهات بالبريد الإلكتروني حول الفرص التي تهمك، وتحيين سيرتك الذاتية. والتسجيل يستتبع إرسال رسالة تأكيد إلى بريدك الإلكتروني لتفعيل الحساب.
وثلاث قواعد عملية، تنشرها البوابة بنفسها، توفر عليك ساعات ضائعة:
- عنوان بريد إلكتروني واحد لحساب واحد، والبوابة تنصح بالاكتفاء بحساب وحيد ؛
- الوثائق المرفقة لا تقبل إلا بصيغة PDF، على ألا يتجاوز حجم كل وثيقة 2 ميغابايت ؛
- عند نسيان كلمة المرور، يؤدي رابط «نسيت كلمة المرور» في الصفحة الرئيسية إلى إرسالها داخل 24 ساعة.
في المقابل، لم يعد الترشيح التلقائي ممكنا، وتقترح البوابة عوضا عنه إحداث تنبيه. كما أن الترشيح المودع لا يمكن حذفه، والإجراء الوحيد المتاح بعده هو التنازل عنه.
الجملة التي تحميك من النصب
هي أنفع سطر في البوابة كلها، ولا يكاد أحد يستشهد به. ففي الأسئلة المتداولة، عن سؤال «ماذا يقع حين أترشح لعرض عمل؟»، تجيب البوابة بأن الإدارة تتوصل مباشرة بملف الترشيح، وأن البوابة لا تتدخل في مسطرة التوظيف، وأنه لن يتم الاتصال بك من طرفها في أي وقت.
بعبارة أوضح: كل مكالمة أو رسالة أو بريد يقدم نفسه باسم البوابة فهو مزور. المشغل هو الإدارة المنظمة، وهي تتصل باسمها هي. وإن طال الانتظار، فالبوابة نفسها تنصح بالاتصال بالإدارة للاستفسار عن مآل الترشيح، لا بانتظار إشارة منها.
ويترتب على ذلك أمر لا يقل نفعا: لا أحد يستطيع «تمرير» ملف عبر هذه البوابة. فولوج الوظائف العمومية حق قائم على تكافؤ الفرص بنص الفصل 31 من الدستور، والمرسوم رقم 2.11.621 يفرض نشر لائحة المترشحين المقبولين لاجتياز المباراة ثم النتائج النهائية. الملف المشترى لا وجود له ؛ أما الملف المودع خارج الأجل فيقصى ببساطة.
البوابة نفسها تدعوك إلى التحقق
معلوماتها القانونية صريحة بشكل نادر: هي لا تضمن أن تكون المعلومات المنشورة كاملة ودقيقة ومحينة في كل وقت. وليس هذا عيبا في الموقع، بل ترتيبا لمراتب المصادر. فالنص الذي يعتد به هو قرار فتح المباراة المنشور بالجريدة الرسمية، وما يورده الإعلان: شروط المشاركة، والشهادات المطلوبة، وعدد المناصب، وتاريخ الاختبارات ومكانها، وأجل الإيداع وعنوان الإدارة.
القاعدة تختصر في جملة: ابحث في البوابة، وقرر انطلاقا من الإعلان.
انتبه للأجل: العبرة بتاريخ الإيداع
الخطأ الأكثر شيوعا ليس تفويت إعلان، بل الخلط بين تاريخين. فالمرسوم رقم 2.11.621 يفرض نشر القرار قبل خمسة عشر يوما على الأقل من التاريخ المحدد لإيداع الترشيحات — لا قبل خمسة عشر يوما من الاختبار. وبين إغلاق الإيداع ويوم المباراة تمر في الغالب أسابيع. لذلك فإعلانا «مباراته في شتنبر» قد يكون مغلقا منذ غشت. انظر دائما إلى سطر آخر أجل للإيداع، لا إلى تاريخ الاختبار وحده.
أما ما يلي ذلك — الوثائق التي يتكون منها الملف فعلا، ومآل لوائح الانتظار، وكيفية إجراء الاختبارات — فتتكفل به أدلتنا الأخرى.