ملف الترشيح لمباراة التوظيف: وثيقتان، لا عشر
للترشح لمباراة توظيف في الوظيفة العمومية المغربية، لا يطلب المرسوم سوى وثيقتين: نسخة مشهود بمطابقتها لأصل البطاقة الوطنية، ونسخة مشهود بمطابقتها لأصل الشهادة المطلوبة. هذا نص المادة الثامنة من المرسوم رقم 2.11.621. ومع ذلك يجهز كثير من المترشحين ملفا من عشر وثائق، ثم يفوتون الشرط الذي يقصي فعلا: احترام الأجل.
ما يقوله النص حرفيا
تعدد المادة الثامنة الوثيقتين اللتين يرفق بهما طلب الترشيح:
- نسخة مشهود بمطابقتها لأصل البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ؛
- نسخة مشهود بمطابقتها لأصل الشهادة المطلوبة.
وتضيف المادة نفسها قاعدة لا استثناء فيها: لا يقبل أي طلب ترشيح يرد على الإدارة خارج الأجل المحدد. لا تسامح، ولا طعن منصوص عليه في التأخر.
أما الإشهاد بالمطابقة فيتم لدى المصالح الجماعية أو مصالح المقاطعة، بالإدلاء بالأصل. جهزه مسبقا: هو تنقل، والطوابير تطول كلما اقتربت مواعيد المباريات الكبرى.
لماذا يطلب إعلانك أحيانا أكثر من ذلك
لأن المرسوم يسمح بذلك. فالمادة الرابعة تنص على أن قرار فتح المباراة — وهو ما يستعيده الإعلان المنشور — يحدد شروط المشاركة، ومنها الشهادات والتخصصات المطلوبة. ومن ثم قد يشترط إعلان طلبا خطيا، أو مطبوعا خاصا بالإدارة، أو صورا شمسية، أو وثيقة مرتبطة بالسلك المعني.
ومن هنا قاعدة القراءة التي تسري على هذا الباب كله: المرسوم يعطي القاعدة، والإعلان يعطي اللائحة. وحين يبدو بينهما تعارض، فالمعمول به هو إعلان المباراة التي ترشحت لها.
ومثالان متقابلان يوضحان ذلك. إعلان مباراة الدرك الملكي لا يطلب سوى وثيقتين رقميتين — البطاقة الوطنية ونسخة كاملة من عقد الازدياد — أي أقل مما يجهزه كثيرون. وفي المقابل، يضيف إعلان مباراة التعليم شروطا لا ينص عليها النظام الأساسي العام أصلا، من قبيل ألا تربط المترشح علاقة شغل بمشغل آخر. وفي الحالتين، الإعلان هو المرجع، وحده.
وإذا كان الإيداع إلكترونيا عبر بوابة التشغيل العمومي، أضف قيدا تقنيا: الوثائق المرفقة لا تقبل إلا بصيغة PDF، وألا يتجاوز حجم كل ملف 2 ميغابايت. امسح وثائقك بالأبيض والأسود بدل الألوان إن كانت الملفات ثقيلة.
الشروط العامة الأربعة، ويتحقق منها لاحقا
الترشح شيء والتعيين شيء آخر. فلكي يعين شخص في وظيفة عمومية، يشترط الفصل 21 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية أربعة شروط:
- أن تكون له الجنسية المغربية ؛
- أن يكون متمتعا بالحقوق الوطنية وذا مروءة ؛
- أن يكون مستوفيا لشروط القدرة البدنية التي يتطلبها القيام بالوظيفة ؛
- أن يكون في وضعية سليمة إزاء قانون الخدمة العسكرية.
ومن هذا نستخلص أمرين عمليين. أولا، الفصل 21 لا يحدد أي سن: حدود السن التي تتداول إنما مصدرها نصوص خاصة ببعض الأسلاك أو الإعلان نفسه — الأمن الوطني مثلا ينشر سنا بين 21 و30 سنة عند تاريخ إجراء المباراة. ثانيا، تتحقق الإدارة من هذه الشروط في أجل أقصاه تاريخ التعيين (المادة 15): والناجح الذي لا تتوفر فيه يعوض بمن يليه. في تلك المرحلة إذن، لا عند الترشيح، تطلب الوثائق المثبتة لهذه الشروط — والمرسوم لا يسميها، بل تحددها الإدارة المنظمة.
الوثائق التي تفترضها هذه الشروط
تغطي أدلتنا أكثر الوثائق طلبا، دون أن تحل محل أي بوابة رسمية:
- البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية — الوثيقة الأساس، والمرسوم يطلب نسختها المشهود بمطابقتها صراحة ؛
- عقد الازدياد، وتطلبه إدارات كثيرة تكميلا للملف ؛
- السجل العدلي — وهو خارج وثيقتي المادة الثامنة، لكنه مرتبط بشرط حسن السيرة، وكثيرا ما يطلب عند التوظيف ؛
- الطلب الخطي، ويحرره مولدنا بشكل سليم حين يشترطه الإعلان.
خطأ التوقيت الذي يقصي في صمت
نعيده لأنه يكلف من المناصب أكثر مما تكلفه كل الوثائق الناقصة مجتمعة. ينشر قرار فتح المباراة قبل خمسة عشر يوما على الأقل من التاريخ المحدد لإيداع الترشيحات، لا قبل خمسة عشر يوما من الاختبار. وكثير من المترشحين يحفظون تاريخ المباراة، ويطمئنون إلى أن الوقت أمامهم، ثم يكتشفون أن الإيداع أغلق منذ أسابيع.
ثلاثة تصرفات تكفي: تدوين آخر أجل للإيداع لا تاريخ الاختبار، والإشهاد بمطابقة النسخ قبل رصد أي إعلان، والإيداع قبل أيام من انتهاء الأجل — فخادم مثقل أو شباك مغلق لا يعيد فتح الأجل.
الملف المقبول ليس ملفا ناجحا
بعد الإيداع، تتحقق الإدارة من استيفائك للشروط ثم تنشر لائحة المترشحين المقبولين لاجتياز المباراة. وغياب اسمك منها يعني في الغالب نقصا في شرط أو في وثيقة. ولهذا السبب بالذات، ملف مرتب مودع مبكرا خير من ملف ضخم مودع عشية انتهاء الأجل.