شهادة عدم الملكية: الوثيقة موجودة، لكنها ليست ما يُتصوَّر
«أحتاج شهادة تثبت أنني لا أملك شيئاً.» جملة تتكرر في ملفات الدعم والسكن الاجتماعي والمنح. والوثيقة موجودة فعلاً — المحافظة العقارية تسلّم شهادة بعدم التقييد في السجل العقاري — لكنها لا تقول تماماً ما يُظن أنها تقوله، ولا تغطي المغرب كله أبداً. إليكم ما ينبغي معرفته قبل الوقوف في الطابور.
الوثيقة الرسمية، وما تشهد به
ضمن الشهادات التي تعددها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية في صفحة «المنتوجات» ترد شهادة عدم التقييد في السجل العقاري. وهي إلى جانب شهادة الملكية، والشهادة الخاصة بالتقييد الرهني، وشهادة مطابقة الرسم العقاري لنظيره.
ما تشهد به دقيق: لا حق مقيَّد، في السجل موضوع البحث. وما لا تشهد به دقيق بالقدر نفسه:
- لا تقول شيئاً عن الأملاك غير المحفَّظة — عقد ملكية، أو نصيب في أرض عائلية، أو دار في القرية بلا رسم، لا يظهر أي منها في سجل عقاري؛
- لا تقول شيئاً عما هو مقيَّد في محافظة أخرى؛
- لا تقول شيئاً عن ممتلكاتكم غير العقارية.
الحد الذي لا يكتبه أحد تقريباً
إنه مكتوب بالحرف في التعريفة الرسمية. خدمة البحث في الممتلكات تُحتسب فيها 50 درهم — «عن كل شخص وعن كل محافظة عقارية».
هذه الكلمات تغيّر كل شيء. السجل العقاري بالمغرب تمسكه المحافظات، كل واحدة على حدة؛ ولا وجود لشباك وحيد يستجوب البلد بأكمله. شهادة مستخرجة من الدار البيضاء لا تقول شيئاً عن ملك مقيَّد بأكادير. فلا وثيقة تستطيع أن تثبت، في صفحة واحدة، أنكم لا تملكون شيئاً في المغرب — وينبغي الحذر من كل وسيط يَعِد بعكس ذلك.
كم يكلّف
التعريفة يحددها المرسوم رقم 2.16.375:
- تسليم شهادة (عادية أو خاصة): 100 درهم؛
- البحث في الممتلكات: 50 درهم عن كل شخص وعن كل محافظة عقارية؛
- الاطلاع على الملف بالشباك: 50 درهم.
تذكير مفيد: المادة الثانية من المرسوم تنص على أن الوجيبات المستوفاة تظل مكتسبة للوكالة مهما كان المآل المخصص للطلب. البحث الذي لا يجد شيئاً تبقى وجيبته مستحقة — بل إن ذلك هو نتيجته الطبيعية حين تُطلب شهادة عدم الملكية.
ما الذي يطلبه منكم الملف حقاً
قبل الشروع في المسعى، أعيدوا قراءة لائحة وثائق الجهة التي تطلبها. تجربة الملفات تُظهر أن العبارة نفسها تغطي ثلاثة أشياء مختلفة:
- شهادة من المحافظة العقارية — أي شهادة عدم التقييد الموصوفة أعلاه؛
- شهادة من السلطة المحلية بشأن عدم التوفر على سكن، بصياغة الجماعة؛
- مجرد تصريح بالشرف، توقّعونه ويُصادَق على إمضائه، حين تكتفي الجهة بالتزام.
الحالة الثالثة هي الأكثر تواتراً والأقل كلفة: مولّد التصريح بالشرف عندنا يحرر النص بصيغة سليمة، جاهزاً للتصحيح الإداري للإمضاء. لكن انتبهوا: التصريح الكاذب يُلزم من وقّعه.
الملفات التي تُطلب فيها
ثلاثة سياقات تتكرر، وفي كل واحد منها تستحق الوثيقة المنتظرة تحققاً من مصدرها:
- برامج الدعم الاجتماعي، حيث صار التقييم يرتكز في جزء كبير منه على المعطيات المصرَّح بها في السجل الاجتماعي الموحد؛
- السكن الجامعي، الذي تنشر حملته كل سنة لائحة وثائقه الخاصة؛
- ملفات السكن، حيث ينصبّ التحقق غالباً على البائع أو المكري لا عليكم — وحينها تُطلب شهادة الملكية، لا شهادة عدم الملكية.
وقاعدة بسيطة في الختام: هذه مساعٍ إدارية، ووجيباتها محددة بمرسوم. لا أحد يحتاج وسيطاً مؤدى عنه للحصول على شهادة من المحافظة العقارية.